الصفحة الرئيسية  متفرّقات

متفرّقات هكذا كشف نزار قباني حادثة ضربه بـ«الطماطم» والمطالبة بشنقه لأنه «كافر»!

نشر في  26 أكتوبر 2017  (13:05)

فى برنامج إذاعي سأل مقدمه ضيف الحلقة، الشاعر الكبير نزار قباني، عن ملامح تاريخه الشخصية والنفسية، والصورة التى يريد أن يعطيها لقرائه ومستمعي البرنامج، أكد نزار قبانى أنه يأبى أن يحكي عن تاريخه النفسى لأنه يخصه بمفرده، مشيرًا إلى أنه ولد فى 31 مارس عام 1923، فى أحد بيوت دمشق القديمة، واصفًا بيته بأنه كان فردوسًا صغيرًا يسكنه الشعر، وتسكنه العصافير، قائلًا: «ولدت على سرير من العشب، وأوراق الورد والياسمين. ووجدت نفسى محاصرًا بالشعر».
وأضاف «قباني»  أنه أنجز مراحل دراسته فى دمشق، مفجرًا مفاجأة بأن دراسته الأساسية كانت فى القانون والحقوق، ولكنه لم يمارس المحاماة طوال حياته، مؤكدًا أنه لم يدافع عن أي شيء فى عمره سوى قضية الجمال.
وأوضح، أنه عند بداية كتابته للشعر وعن كيفية استقبال القراء لشعره: «إن موقف الناس من شعره لا وسط فيه، حبًا حتى الموت أو كراهية حتى الموت، وهذا الالتحام بين الحب والكراهية، وهو الذي منحني مجدي، وأعطى أيامي نكهتها، وجعل حياتى الشعرية كحياة القطط بسبع أرواح».
وأشار «قباني»، إلى أن أول ديوان له الذى جاء بعنوان «قالت لي السمراء»  كان من مصروف جيبه، مضيفًا أن الشاعر هو مجرد باحث عن المجهول لا عن الحقيقة، مؤكدًا أنه كان محترفًا للتصوير والموسيقى وكتابة الخط، ولكنه تخلى عن التصوير والموسيقى ولم يبق إلا الشعر والتطرف.
وتابع: إن عم والده «أبوخليل القباني» كان النواة الأولى للنهضة المسرحية التى عرفتها مصر، بعدما ضربه المتزمتون بالـ«الطماطم» والبيض الفاسد حتى جلى عن وطنه إلى مصر، مؤكدًا أنه جاء إلى مصر لنفس السبب حيث ضرب فى دمشق بالبندورة والبيض الفاسد عام 1945، عقب نشر قصيدتى «خبز» و«حشيش وقمر».
وأردف أنه كان يعمل موظفًا فى سفارة سوريا بلندن وكانت إحدى قصائده تعتبر بمثابة ثورة على الخدر والغيبوبة والدروشة والدراويش، والتى أثارت حفيظة تنابلة السلطان والمنتفعين من كتابة الحجابات، فطالبوا بشنقه فى ساحة «المرجة» بدمشق، أو فصله فورًا من الخارجية، «لأنه كافر والكفار لا يصلحون لتمثيل بلادهم فى الخارج» -على حد دعواهم.